الشيخ الجواهري

417

جواهر الكلام

والمروة " محمول إما على التقية ، أو على الاستحباب ، أو غير ذلك ، ولعل الحمل على الثاني أولى ، لما تقدم سابقا في استحباب الوضوء . ( ولا قئ ولا نخامة ولا تقليم ظفر ولا حلق شعر ) من غير خلاف أجده ، بل الاجماع منقول عليه ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك ، وإلى الأصل ، والأخبار العامة - الأخبار الخاصة ( منها ) خبر زرارة ( 1 ) قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " الرجل يقلم أظفاره ، ويجز شاربه ، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : يا زرارة كل هذه سنة ، والوضوء فريضة ، وليس شئ من السنة ينقض الفريضة ، وإن ذلك ليزيده تطهيرا " ( ومنها ) خبر سعيد بن عبد الله الأعرج ( 2 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي ، أفأغتسل ؟ قال : لا ، ليس عليك غسل قلت : فأتوضأ قال لا ، ليس عليك وضوء ، قلت : فأمسح على أظفاري الماء ، فقال : هو طهور ليس عليك مسح " ( ومنها ) خبر أبي هلال ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) " أينقض الرعاف والقئ ونتف الإبط الوضوء ؟ فقال : وما تصنع بهذا ، هذا قول المغيرة بن سعيد ، لعنه الله المغيرة ، يجزيك من الرعاف والقئ أن تغسله ، ولا تعيد الوضوء " ويدل على عدم نقض النخامة ما تقدم سابقا من عدم ناقضية المذي للوضوء لكونه بمنزلة النخامة وما يوجد في بعض الأخبار مما يخالف ما ذكرنا محمول على الاستحباب أو التقية ، أو غير ذلك ، وقد تقدم حصر مستحبات الوضوء ، ولعل الحامل للأصحاب على ذكر هذه الأشياء وجودها في الأخبار ، للرد على العامة ، والأمر سهل . ( ولا مس ذكر ولا دبر ولا قبل ) ظاهرا وباطنا بظاهر الكف وباطنها ، محللا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 8